تجارة عمّان تدعو لمفاوضات جديدة مع تركيا بشأن اتفاقية التجارة..

تجارة عمّان تدعو لمفاوضات جديدة مع تركيا بشأن اتفاقية التجارة الحرة. قد يلحق بها جراء إعفاء المستوردات التركية من الرسوم الجمركية، مؤكدا ان الغاء الاتفاقية القديمة لن.A commercial treaty is a formal agreement between states for the purpose of establishing. But the treaty was swept away with the outbreak of the wars with France, and accordingly the old system was still in force in 1815. The first important.اي كورب هو موقعنا على الانترنت للخدمات المصرفية للشركات و العملاء من الشركات وتوفير وصول آمن إلى حسابك والقدرة على أداء المعاملات, لعرفة المزيد اتصل الان.تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية. كثر الحديث منذ أشهر عن الاليكا أو اتّفاق التبادل الحرّ الشامل والمعمّق بين الاتحاد الأوروبي وتونس ومدى تأثيره على الاقتصاد التونسي واستقلالية القرار الوطني.وفي هذه الورقة سنحاول تبيان الخطوات التي قامت بها الحكومات المتعاقبة، قبل وبعد الثورة في طريق تحرير التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي، لنتناول بعد ذلك بالتحليل الجوانب الرئيسية لهذا المقترح الأوروبي الخطير والذي تستعدّ حكومة النهضة-الشاهد للقبول به تحت وقع الضغوط الهائلة للمالية العمومية.في البداية، يجب التذكير بأنّ الاتحاد الأوروبي يمثّل الشريك الأول في التبادل التجاري مع البلاد التونسية ستين عامًا منذ الاستقلال وقد أدّت السياسة الاقتصادية التونسية إلى حصر علاقاتنا التجارية بالمستعمر القديم والاتحاد الأوروبي بنسبة 80 بالمائة من التعاملات التجارية تصديرا وتوريدا مما زاد في هشاشة التجارة الخارجية وتبعيتها الكاملة لأوروبا الغربية والنتيجة هي أنّ كل اتفاق مبرم مع الاتحاد الأوروبي لا يمكن إلا أن يكون غير متكافىء بالنظر لضيق مجال الحرية للإرادة السياسية الوطنية.منذ الاستقلال، اتخذت الحكومات المتعاقبة سياسة متريثة في مجال حرية التبادل التجاري فقد انضمت تونس لاتفاقية الجات حسب الطريقة التي نظمتها المادة الثالثة والثلاثون من الاتفاقية.

الأهلي اي كورب خدمات الإنترنت المصرفية البنك الأهلي التجاري.

CEFTA هي اتفاقية التجارة بين البلدان غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي في جنوب شرق أوروبا.تعديل حجم الخط سرايا - اختتمت اللجنة الأردنية السعودية المشتركة اجتماعات دورتها السادسة عشرة التي عقدت في الرياض اخيرا برئاسة وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور طارق الحموري عن الجانب الاردني، وعن الجانب.20 شباط فبراير 2019. اﺗﻔﺎﻗﻴﺔ اﻟﺠﺎت اﻟﻘﺪﻳﻤﺔ،. ﻟﻜﻦ. ،. اﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﻨﺎدر ﺟﺪا أن ﺗﻘﻮم هﻴﺌﺎت ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺘﺠﺎرة اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﺼﻮﻳﺖ. 1-7-2. إﺟﺮاءات ﺧﺎﺻﺔ. ﺗﺤﺪد. اﺗﻔﺎﻗﻴﺔ. ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺘﺠﺎرة اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ. ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻹﺟﺮاءات اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﺗﺨﺎذ. Forex should i have account manager. 14 أيار مايو 2018. ونحن نعلم أن التجارة لم تعمل حتى الآن لصالح الجميع، وأن بعض جوانب نظام التجارة متعددة الأطراف أصابها التدهور. فبعضها قديم وبعضها جديد. ولمعالجة هذه القضايا، يمكننا استخدام اتفاقيات التجارة "محدودة الأطراف" – أي الصفقات بين.23 أيار مايو 2017. تهدف اتفاقية التجارة الحرة إلى خفض الرسوم الجمركية بأكثر من 90٪ بين مصر ودول الميركوسور وإلغاء الرسوم الجمركية على السلع الزراعية، إلى جانب.Share on facebook. ورئيس مفوضية الاتحاد يؤكد حلم قديم تحقق اليوم. ومنظمة التجارة.

وهكذا طبقت تونس مبدأ الدولة الأكثر تفضيلا منذ أمد بعيد، وهو مبدأ يتمثل في أن كل ميزة تجارية تمنحها دولة إلى أخرى يجب منحها فوراً لجميع الأطراف المتعاقدة في اتفاقية الجات وبعدها لكل أعضاء منظمة التجارة العالمية.بعبارة أخرى، يتم منح الجميع تلقائيا ودون تمييز ما يمنح لدولة ما مع بعض الاستثناءات.أبرمت تونس عدة اتفاقيات تحرير في التبادل التجاري أهمها تلك التي أبرمتها مع الاتحاد الأوروبي سنة 1995 والتي دخلت حيز التنفيذ سنة 1996 وبموجبها شكلت منطقة تبادل حر بين تونس والاتحاد الأوروبي فيما يخص الصناعات المعملية مع استثناء بعض فروعها مثل النسيج والصناعات التحويلية الزراعية لحماية المصالح الأوروبية. Forex trading regulations. وتلتها معاهدة مماثلة مع الفضاء الأوروبي للتبادل الحر واتفاق مراكش الذي شكل منظمة التجارة العالمية والذي فرض على تونس تفكيك حواجزها الجمركية.وقد أشادت منظمة التجارة العالمية بهذه الخطوات حيث أكدت أن تونس “اتبعت استراتيجية تجمع بين التشجيع على ترويج الصادرات وحماية الشركات المنتجة للسوق المحلية، وقد احتلت التجارة مكانة بارزة في الاقتصاد التونسي قبل المصاعب الاقتصادية الناتجة عن الاضطرابات السياسية الأخيرة التي شهدتها البلاد.وكانت المنتجات الرئيسية للتصدير تتمثل في الملابس والمنسوجات والجلود والأحذية، وكذلك المعدات الكهربائية لصناعة السيارات والمواد الكيميائية والوقود.أما الواردات فتمثلت في المنسوجات (عموما الملابس)، والمنتجات الزراعية (أساسا الحبوب وغيرها من المنتجات الغذائية)، والسلع الصناعية.

اتفاقيات أردنية سعودية تجارية اقتصاد وكالة عمون الاخبارية

وتعد تونس، تقليدياً، مصدراً صافياً للخدمات، حيث تمثل الخدمات 51.2٪ من عائدات النقد الأجنبي.وتحتلّ السياحة مصدرا مهما حيث تمثل أكثر من نصف عائدات النقد الأجنبي من الخدمات.ومع ذلك فإن دخل العمال التونسيين المقيمين في الخارج يتقدم على عائدات السياحة. Interactive brokers linux. كما شهدت الخدمات الاستشارية والخدمات المصدرة الأخرى نمواً جيداً” (منظمة التجارة العالمية، استعراض السياسة التجارية: تونس) لقد هيمنت سياسة “الانفتاح” و”تقليص الحواجز” على العلاقات التجارية والمالية في تونس منذ الاستقلال عدا فترة ما يسمى بالتعاضد (1964-1969) بدعوى أن ذلك من شأنه أن يحفز الاستثمار ويخلق مواطن الشغل ويدفع بعجلة التنمية إلى الأمام كما كان وما يزال رائجا في وسائل إعلام الحكومات التونسية المتعاقبة وتدحضه الوقائع كل يوم أكثر فأكثر.وهكذا فتحت تونس سلسلة من الحوارات والمحادثات والمساومات مع كل مِن منظمة التجارة العالمية والاتحاد الأوروبي وكلها تعمل في اتجاه واحد وهو فتح الأسواق التونسية ودمج الاقتصاد التونسي أكثر فأكثر في السوق الرأسمالية الغربية.وعملا بهذه الالتزامات، خفّضت تونس نسب المعاليم الديوانية بصورة كبيرة وخفّضت بذلك متوسط نسبة هذه الضرائب من 45% في 2006 إلى 14% في 2016 ووقع الحد من عدد هذه النسب إلى ثلاث: 36%، 20% و0%، وهكذا نزلت النسبة القصوى لسنة 2006 والتي تقدر بِ150% إلى 36% منذ 2009.

وتستجيب هذه التخفيضات لالتزامات تونس تجاه الاتحاد الأوروبي بتسوية التعريفة الديوانية للدولة الأكثر تفضيلا بالامتيازات التي التزمت بها تونس مع الاتحاد الأوروبي فيما يخص المواد الغير زراعية عملا بمبدإ أنه يجب منح أي تعريفة تفاضلية تمنحها دولة إلى أخرى فورا لجميع أعضاء منظمة التجارة العالمية.كما عقدت تونس اتفاقيات تفاضلية مع بعض البلدان العربية ومع المنظمة الأوروبية للتبادل الحر وتركيا وإيران.وفي أحدث تقرير لمنظمة التجارة العالمية، تحث المنظمة تونس على رفع ما تبقى من قيود على التجارة الخارجية في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات والبريد والزراعة والبنوك وتدعو لإزالة المحفزات المشروطة للاستثمار الأجنبي والتي تضمنتها مجلة التشجيع على الاستثمار مثل الاستثمار بالمناطق الداخلية أو فرض شريك تونسي أو احتفاظ الدولة بنسبة معينة في رأس المال أو فرض استعمال مواد أولية أو نصف مصنعة تونسية أو خلق مواطن شغل أو تشغيل نسبة من أصحاب الشهادات التونسية وغيرها من الشروط التي من شأنها أن تعطي دفعا ما للسوق الداخلية التونسية على حساب المنافسة الخارجية. رسومات حنه بسيطه. [[كما تدعو منظمة التجارة العالمية الحكومة التونسية إلى رفع الدعم على المواد الأساسية ومنع الدعم للمؤسسات العمومية باسم مبدأ المنافسة “المتكافئة والنزيهة” وحل الدواوين العمومية كما تدعو لحرية مشاركة الأجانب في البتات العمومية والتخلي عن كل الامتيازات المبنية على جنسية المستثمر أو البضاعة أو الخدمات.يدعي السيد غازي بن احمد، أحد عرابي اتفاق التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي، في تقرير مدعوم من معهد كونراد اديناور التابع لحزب المسيحيين الديمقراطيين الألماني تحت عنوان “دليل الأليكا: اتّفاق التبادل الحرّ الشامل والمعمّق، لفهم أفضل للمفاوضات حول الإتفاق” بأنه إيجابي، يقول السيد غازي بناحمد: “الاتحاد الأوروبي وتونس ينتمون إلى منطقة تبادل حر، بدأ العمل به باتفاق الشراكة لسنة 1995، هذا الاتفاق الذي بالرغم من انتقاده من طرف شريحة من المجتمع المدني، شارك في إعطاء دينامكية للاقتصاد التونسي وجعله أكثر منافسة.وهكذا ومنذ 1995 ارتفع التبادل التجاري إلى أكثر من الضعف، والصادرات التونسية (ومن بينها قطاعي النسيج والميكانيك) نحو الاتحاد الأوروبي قد تضاعفت ثلاث مرات وتطورت بسرعة الاستثمارات الأوروبية.

European External Action Service

ولكنّ الاتفاق اقتصر على إلغاء تدريجي للمعاليم الديوانية على المنتوجات الصناعية وتنفيذ بعض التنازلات في تبادل المواد الزراعية ومن بينها زيت الزيتون الذي بقي يخضع لتحديد كمية مضاعفة؛ سنوية وشهرية من طرف الاتحاد.هذا الاتفاق في التبادل الحر وُضع على قاعدة غير متماثلة وتدريجية لفائدة الجانب التونسي بالنظر إلى كون الاتحاد الأوروبي قد فتح أسواقه للواردات من تونس فور إمضاء الاتفاق بينما تمتعت تونس بمرحلة انتقالية لتفكيك تدريجي للتعريفة الجمركية من أجل تأهيل قطاعها الصناعي”.إن قراءة متأنية لهذا التقييم لاتفاق التبادل الحر يبين أن كاتبه أراد ترك انطباع مغلوط لاتفاق كان لصالح الطرف التونسي ولكن الحقيقة كانت عكس ذلك تماما، فمقابل تنازلات محدودة تخص زيت الزيتون فككت تونس تدريجيا نظامها الضريبي. لقد أدى تفكيك الحواجز الديوانية إلى خسارة كبيرة لميزانية الدولة حيث كانت تمثل سنة 1995 ما يقارب 22 في المائة من مجمل المداخيل الضريبية للدولة لتصبح سنة 2010 أي بانتهاء الفترة الانتقالية 4,4 بالمائة مما أجبر الحكومة على زيادة الضرائب المباشرة وغير المباشرة وخفض الاستثمارات العمومية ومصاريف الدولة خاصة في البرامج الاجتماعية.وهكذا ارتفعت الضريبة على الدخل لتمثل سنة 2010: 39,6 بالمائة بعد أنكانت سنة 1995 تمثل 23,2 بالمائة والضرائب غير المباشرة أصبحت تمثل 29,5 بالمائة بعد أن كانت 25,7 بالمائة مما أثقل كاهل الأفراد والمؤسسات وزاد من ظاهرة التهرب الضريبي كما أدت هذه السياسة إلى زيادة البطالة وخاصة منها بطالة أصحاب الشهادات.إن ادعاءات السيد بن احمد تنبني على مغالطات محاسبية مفضوحة إذ أن التطور الكبير للصناعات المعملية تمثّل خاصة في تلك الصناعات المصدرة كليا والتي لا تمتّ بصلة للاقتصاد التونسي سوى أنها أُنشئت جغرافيا في تونس وخاصة على السواحل لتستغل الأيدي العاملة الرخيصة وتصدر كل منتوجها لأوروبا وتبقى أرباحها في أوروبا فقد جاءت لتونس للمناولة فقط لتنمّي اقتصاد المركَز بجني مرابيح كبيرة تبقى في المركز ولا يكون لها أدنى تأثير يُذكر على تونس سوى بعض الفتات القليل الذي يُعطى بالدينار للعمَلة المستخدمين؛ فارتفاع الاستثمار المباشر من 14,1 مليون دينار سنة 1995 الى 573,6 مليون دينار في سنة 2010 لا يعني شيئا بالنسبة للاقتصاد التونسي حيث يوظَّف القسم الأكبر في الصناعات الموجهة كليا للتصدير.

وقد أدى هذا المنوال إلى ارتفاع غير مسبوق للتوريد مقابل ارتفاع ظاهري للصادرات حيث أنّ جزء مهما منها لا تعود مداخيلها لبلادنا ولا تخضع لقانون الصرف للبنك المركزي كما أنّ أصحابها ليسوا ملزمين بإرجاع مداخيل التصدير.وتؤكد التقارير الاقتصادية مثل تقرير البنك الدولي أو المعهد الوطني للإحصاء أنه منذ دخول اتفاق التبادل الحر حيّز التنفيذ فقدت تونس 10 آلاف مؤسسة صناعية و400 ألف موطن شغل.وتؤكد مصادر أخرى أن تونس خسرت، بين 2005 و2015، 4319 مؤسسة صناعية (عن مداخلة للخبير الاقتصادي جمال عويديدي في الوطنية). إن قراءة هيكلة الميزان التجاري تُبين أن الجزء الأكبر من الصادرات تأتي من قطاعات النسيج والملابس ومواد الجلد وقطاع منتجات الصناعات الميكانيكية والكهربائية أي تلك التي تنتمي أساسا للصناعات المعملية الموجهة للتصدير والتي تتبع نظام المؤسسات غير المقيمة والتي لا تخضع لقانون الصرف حيث كان مجموع الصادرات في هذين القطاعين سنة 2013 يعدّ 16591,8 مليون دينار أي ما يمثل 59 بالمائة من مجموع الصادرات.وقد ارتفع سنة 208,9 مليون دينار أي بنسبة 68,3 بالمائة من مجموع الصادرات؛ وهذا يعني أنّ أكثر من ثلثي قيمة الصادرات لا تخضع لوجوب عودة عائداتها للبلاد التونسية.وإذا علمنا من الإحصائيات الرسمية أن العجز التجاري بلغ الآن 19,05 مليار دينار أي 13بالمائة من الناتج الداخلي الخام فإن العجز إذا أخذنا بعين الاعتبار أنه لا يستوجب عودة مداخيل الصادرات لغير المقيمين يصبح هذا العجز قرابة 29 مليار دينار أي 25 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

اتفاقيات تجارية قديمة

وهذا يفسر انزلاق الدينار المريع بالمقارنة مع الدولار والأورو حيث خسر الدينار منذ جويلية 2008 ما يعادل 137 بالمائة من قيمته مقابل الدولار الأمريكي.وتسارع هذا الانحدار منذ سنة 2016 حيث خسر الدينار من قيمته 40 بالمائة مقابل الأورو.وليس غريبا أن نشاهد مثل هذا الانحدار بعد سلسلة الكبوات التي يعيشها الاقتصاد التونسي منذ اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي حيث أن هذا السقوط هو في مصلحة المستثمرين الأجانب وخاصة منهم الغير مقيمين والذين يرون مصاريف العملة تتدنى بتدني قيمة الدينار وتتدنى معه أيضا قيمة المؤسسات الاقتصادية الوطنية تحضيرا لاستحواذ هؤلاء المستثمرين عليها بأبخس الأثمان. من افضل بنك أبوظبي التجاري او الامارات دبي الوطني. والضغوط المسلطة على تونس للانخراط في اتفاق التبادل الحر هو بمثابة الفصل الأخير لالتهام الفريسة التي حان الانقضاض عليها من الرأسمال الأجنبي بالتعاون مع عملائه في البلاد والذين هم الآن في سدة الحكم.كما أدت هذه السياسة الليبيرالية وعبر سياسة الخوصصة إلى تمكن الرأسمال العالمي من الاستحواذ على أجزاء مهمة من المؤسسات الاقتصادية والمالية التونسية العمومية والخاصة مثل اتصالات تونس والشركة التونسية للتأمين وإعادة التأمين والبنك التونسي كمؤسسات عمومية وشركة ساغاز من طرف شركة طوطال الفرنسية والاتحاد الدولي للبنوك من طرف الشركة العامة الفرنسية والاتحاد البنكي للصناعة والتجارة من طرف BNP PARIBASالفرنسية.وهو ما يؤكده المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية حيث صرح: «إن من نتائج اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي أن تونس قد خسرت ما لا يقل عن 2,4 بالمائة من الناتج المحلي الخام كما نتج عنه تبخر 55 بالمائة من النسيج الصناعي بين 1996 و2013″ .ويأتي مشروع اتفاق التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي ليكرس هذا الاتجاه المدمر للاقتصاد التونسي وليذهب أبعد مما تدعو إليه منظمة التجارة العالمية كما سنرى لاحقا.

اتفاقيات تجارية قديمة

ليس الهدف من هذه الورقة تحليل محتوى أبعاد كل فصول مشروع الاتفاق بتفاصيله الدقيقة وإنما التعرض للمواد التي نعتبرها من وجهة نظرنا تشكل تفريطا خطيرا لسيادة بلادنا وقطعا لطريق أي محاولة في بناء مشروع بديل من أجل تنمية مستقلة وأي تناوب ديمقراطي حقيقي على السلطة في تونس.مع التأكيد على أن هذا المشروع من الاتفاق يحتوي على مبادئ وخيارات كمبدأ التنمية المستدامة والشفافية والحوكمة الرشيدة ومحاربة الفساد والمحسوبية نحن مِن أحوج الناس إليها ولا تمثل موضع خلاف إذا اعتُمدت في خدمة اقتصاد مستقل يعتمد بالأساس على الذات، اقتصاد مبني على سوق داخلية تتوسع وتتعمق وتجارة خارجية تكون متنوعة في خدمة السوق الداخلية وامتدادا لها.الهدف من هذا الاقتراح، حسب الاتحاد الأوروبي، هو ضمان الوصول للطاقة والمواد الأولية في كلا البلدين بصورة أكثر انفتاحا وبلا تمييز وأكثر تنوعا واستقرارا كما يهدف إلى تدعيم التجارة والاستثمار في هذا القطاع دون حواجز قانونية وتقنية وإدارية غير مبررة وفي احترام تام لمبدأ التنافسية العادلة وخاصة في مستوى شفافية وعدالة التراخيص في الكشف والتنقيب والاستثمار والاستغلال والاتجار بما في ذلك إلغاء الضرائب على التصدير. والقراءة المتأنية لهذه القواعد التحررية تلغي بصفة تامة مبدأ السيادة الوطنية على الموارد الطبيعية لبلادنا وهو ما يتعارض ومبادئ الدستور التونسي ومبادئ العهدة الدولية لحقوق الانسان ( الفصل الثاني) حيث إن مسالة السيادة على الموارد الطبيعية من طاقة ومواد أولية تصبح شكلية وغير ذات محتوى؛ فطالما قررت تونس استغلال الطاقة الشمسية مثلا تنتهي السيادة ويأخذ مكانها مبدأ حرية الوصول للطاقة لكل الفاعلين الاقتصاديين التونسيين كالأوروبيين دون تمييز وكذلك الحال بالنسبة للفسفاط والملح وغيرهما.وبما أنه للشركات الأوروبية قدرات مالية وتقنية ضخمة، تصبح قادرة على انتزاع ثرواتنا منا دون تمييز.كما يقترح هذا المشروع فرض أسعار السوق العالمية على الإنتاج بحيث يمنع على السلطات التونسية تطبيق أسعار أقل من الأسعار العالمية لتنشيط السوق الداخلية انتاجا واستهلاكا ومنع الشعب التونسي من اختيار منهاج اقتصادي معدل لقوانين السوق الحرة (الفصول 5 و 6).